ابن أبي الزمنين

28

تفسير ابن زمنين

قال محمد : قوله : * ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ) * ( أن ) الأولى نصب و ( أن ) الثانية رفع ؛ المعنى : ما منعنا الإرسال إلا تكذيب الأولين . * ( وآتينا ثمود الناقة مبصرة ) * أي : بينة * ( فظلموا بها ) * أي : ظلموا أنفسهم بعقرها * ( وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) * يخوفهم بالآية ؛ فيخبرهم أنهم إذا لم يؤمنوا عذبهم * ( وإذ قلنا لك ) * أوحينا إليك * ( إن ربك أحاط بالناس ) * يعني : أهل مكة ؛ أي : يعصمك منهم ؛ فلا يصلون إليك حتى تبلغ عن الله الرسالة . * ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك ) * يعني : ما أراه الله ليلة أسرى به ، وليس برؤيا المنام ، ولكن بالمعاينة * ( إلا فتنة للناس ) * للمشركين لما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بمسيرة إلى بيت المقدس ، ورجوعه في ليلة كذب بذلك المشركون ؛ فافتتنوا لذلك * ( والشجرة الملعونة في القرآن ) * يقول : وما جعلنا أيضا الشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس . قال الحسن ومجاهد : هي شجرة الزقوم ؛ لما نزلت دعا أبو جهل بتمر وزبد ؛ فقال : تعالوا تزقموا ؛ فما نعلم الزقوم إلا هذا ! قال الحسن : وقوله : * ( الملعونة في القرآن ) * أي : أن أكلتها ملعونون في القرآن قال : * ( ونخوفهم ) * بالشجرة الزقوم * ( فما يزيدهم ) * تخويفنا إياهم بها وبغيرها * ( إلا طغيانا كبيرا ) * . سورة الإسراء من ( آية 61 آية 64 ) .